تساؤلات مشروعة للعقل المسلم
هذا المقال يحتوى على تساؤلات عقل جدية مطروحة على العقل الإسلامي تتطلب المجادلة ولا تطلب المقاتلة وبئس زمان يكتب فيه على المسلم أن يوقف تساؤلات عقله حتى يثبت للآخرين صحة إسلامه.
وأدب المجادلة تعلمناه في القرآن عند مجادلة من يخالفونا في العقيدة، فما بالنا إذا جادل بعضنا البعض.
وأول تساؤلا ت العقل أن هناك حديث منسوب إلى المصطفى عليه السلام يقول فيه"إذا بليتم فاستتروا".. ويفسره البعض بأن من أراد ارتكاب المعصية عليه فقط ألا يعلنها على الملأ حتى لا تفشو الرذيلة في المجتمع حسب تفسير أهل الفقه لهذا الحديث. أي حتى لا يعتاد الناس الرزيلة لتكرارها العلني وحفاظا على الشكل الفاضل دون المحتوى الفاسد .. يعنى سلامة المجتمع تتأتى بستر المؤمنين بعضهم بعضا، إذا ليس المهم الفعل الأخلاقي من عدمه، المهم الشكل العام للمجتمع الذي يتصف بكل الفضائل ليكون خير امة أخرجت للناس، وكانت النتيجة تفشى الرذائل في نخاع المجتمع دون إعلانها إلا مع سيئ الحظ الذي قد ينكشف، فيرجمه الجميع بأحجار ذنوبهم.
إن فلسفة الأخلاق القائمة على مبدأ "إذا بليتم فاستتروا" هي فلسفة النمر وقاطع الطريق، هي فلسفة لا علاقة لها بالأخلاق بل هو تحريض على الرذيلة تحريضا، واربأ بالمصطفى الذي أدبه ربه فأحسن تأديبه أن يكون هذا قوله.
وثاني هذه التساؤلات أننا نستعلي على الدنيا بديننا الذي جاء من عند الله وليس بشيء أنجزناه نحن بأيدينا ، لذلك اخترنا أنفسنا أوصياء على البشرية القاصرة لتبليغها هذا الدين والتمكين للمسلمين في الأرض!!
لماذا وبأي مناسبة وبأي دليل موضوعي؟
أهل الفقه لا يقولون ولا يجيبوننا، فعندهم ليس هناك إمكانيات مقارنة بين إمكانيات الشعوب ومنجزاتها وبين دين الله، فهل الدين الإسلامي ميزة لأصحابه تغنيهم عن إمكانيات أخرى لذلك هم الأعلون ؟؟
وإذا كان ذلك صحيحا وان الأمة تملك ميزة لا تملكها الأمم الأخرى فلماذا تخرج المظاهرات في بلادنا الإسلامية تطالب بحقوق الإنسان والديمقراطية، ولا تخرج في أوروبا وأمريكا واليابان تطالب بالبيعة أو الشورى أو الجهاد وبتعدد الزوجات؟
التساؤل الأخير .. هو هل أهل الدول المتقدمة يعضون علينا الأنامل من الغيظ لما حبانا الله من عزة وكرامة بالإسلام، وما نراه على المتقدمين وما يصلنا من علمهم وابتكارهم وعلاجاتهم ووسائل رفاهتهم هو كله تقد م زائف أدى إلى تخلف مجتمعاتهم بدلا من تقدمها، فتحلل المجتمع وتفككت الأسرة وانتشر الفجور وعمت الرذيلة وضاعت الأخلاق وانحطت القيم، فأهل الغرب المتقدم بكل علومهم وفنونهم ونجاحاتهم هم في الحضيض بين المجتمعات أما نحن فأهل القمة بل نجلس فوق القمة، وهى القمة التي يراها العقلاء منا "رأس خازوق عظيم"
هذه تساؤلات اطرحها على أصحاب الخطاب الديني لأنها رجع صدى لخطابهم لأمة الإسلام.
- تساؤلات مشروعة للعقل المسلم
- اكتشاف الهوية الجديدة
- مغامرة اليورو ودولة اليورو ستنتهي
- العراق الجديد بين أخلاق السائدين ونخوة الشرفاء
- خواطر برلينية
- اندماج المسلمين .. أسطوانة مشروخة أم مفاهيــم مغلوطة؟
- لماذا يفشل الكثير من أبناء المهاجرين المسلمين في المدارس؟
- مفهوم الثقافة الجديدة
- مصر ''منقسمة'' قبيل أول انتخابات برلمانية دون ''مبارك''
- المسلمون بين السياسة والإعلام








التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك